علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

153

نسمات الأسحار

حرمك وتعفو عمن ظلمك » « 1 » نقل ذلك كله في الإحياء . وعن أبي أيوب قال : عرض أعرابي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخذ بزمام ناقته أو خطامها ثم قال : يا رسول اللّه أخبرني بما يقرب إلى الجنة ويباعدني من النار قال : « تعبد اللّه لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصل الرحم » « 2 » . قال في العقائق : ليس من يوم إلا وتنادى تسعة ملائكة من تسعة أماكن واحد من المشرق وواحد ينادى في أهل السماء إلى الآفاق ، وواحد ينادى في الأسواق وواحد ينادى في المقابر ، وواحد من بيت اللّه الحرام ، وواحد من مدينة الرسول ، وواحد ينادى من بيت المقدس ، فالذي ينادى من المشرق يقول : اللهم قدر لكل ممسك تلفا ، والذي ينادى من السماء ينادى : معشر الأنام كل لحم نبت من الحرام فالنار أولى به ، والذي ينادى في الأسواق يقول : يا أهل السوق اجمعوا ما شئتم فإنه لا يبقى معكم ، والذي ينادى بين المقابر يقول : يا أهل المقابر بم تغبطون فيقولون : بالعمل الصالح ، والذي من مكة يقول : من ترك فرائض اللّه لا يأمن مكر اللّه ، والذي ينادى من المدينة يقول : يا ليت الخلائق لم يخلقوا وليتهم إذ خلقوا علموا لما خلقوا ، والذي ينادى من بيت المقدس يقول : من قطع رحمه قطعة برئ من رحمة اللّه . وعن عبد اللّه بن أبي أوفى أنه قال : كنا جلوسا عشية عرفة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يحل لمن أمسى قاطع الرحم أن يجالسنا ليقم عنا فلم يقم أحد إلا رجل من أقصى الحلقة فمكث غير بعيد ثم جاء فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : مالك يا فلان لم يقم أحد من الحلقة غيرك ؟ قال : يا نبي اللّه سمعت الذي قلت ، فأتيت خالة كانت مصارمتنى ، فقالت : ما جاء بك فأخبرتها بالذي قلت آنفا فاستغفرت لي واستغفرت لها ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أحسنت ، اجلس ، ألا إن

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 3 / 438 ) بلفظ مقارب عن معاذ بن أنس وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 189 ) وقال : رواه الطبراني وفيه أبان بن قائد وهو ضعيف . وضعفه الألبانى في الضعيفة ( 2856 ) ، والجامع ( 1033 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 2 / 130 ) ، ومسلم في صحيحه ( 13 ) ، وأحمد في مسنده ( 5 / 417 ) عن أبي أيوب . بألفاظ متقاربة .